رفِيف الفَجر..!

كـَ الحدود.. لستُ لِ أحَدْ!

بعثرة أشلاء...!

بعثرة أشلاء...!



أنا لستُ كالبشرِ، أحاسيسي مستعدة دومًا للنّشرِ، بعضها عازفة الفرح ومعظمها مشلولة التَّرَح..
عذلي يُطاردني أهرب إلى مكانِ الشُّعور فـَ يلحقني يُجرّدني من إحساسٍ يسكنني أَخرُج من باب نفسي إلى المنفى..
ربّاهُ ما العمل؟ أَيُلام قلبي لأنّ خفقاته تحجب عن عينيه كل أسود؟
أُلملم نفسي كي لا أتبعثر تعسًا في أروقةِ الوجود!
فما الذّنب الذي ارتكبتِه يا نفسُ؟ ولمَ الهرب؟ ماذا فعلتِ؟ هل أحرقتِني رمادًا؟ هل أَلهَبتِني جمرًا؟
قاطِنةٌ أنا بين حسّ المشاعر أُراقبني من بعيدٍ فأرَاني قانِطة بعليلِ الرّحيل..
مياهُ الشّوقِ شربتُها، فأنا أَشتاقُ لـِ أنا، لا أعلم لمَ الأوجاع ترصدني أينما كنت!
متى الشّفاء منها؟ كيف التّطهر من جراثيمها؟
تُربة الأنين زرعتها خضارًا يمحو الهشيم من ثنايا حطامي، أُريد اقتلاعِ جميع الأوجاع
من شروش قلبي وقذفها بعيدًا.. بعيدًا.. بعيدًا.. حتى لا أراها..
أنا متأكدة أنّني لن أشتاق لها ما حييت، لن أشتاق.. من يشتاق للاختناق؟
مغروسةٌ أنا في وحلِ النّكِرة، أذابتني الهِجرة، أُصِبتُ بمرضِ فقدان الحواس..
لماذا خُلقتُ طيّبة في زمنِ تكثر فيه الأقنعة؟؟
أُبلّل قلبي بنبعِ الحنين، أَحِنُّ إليّ متى أشاء وكيفما أشاء..
جميع ما أقول بإرادتي لم أُغصب على البوح بهِ..
أنا عكس البشر، اتجاهي معاكس يغرب نحو الشّمس فهو ليس سرًا..
أرغب في بوح الكثير.. الكثير، ففي داخلي الكثير.. الكثير...


*
~لحظة "ما بين تنهيدة وتنهيدة آآآهات كثيرة "


حمقاءٌ أنا أذوي بسذاجتي أمام الكون، ما عدتُ أهاب الحنين..!
أنا ثورة حُبّ وللحياة أوكسجين، أنا ظِلّ الذّكريات وطريق المتاهات..
أنا جراح الآآآهات.. أنا طفولة المطر وبصيص النّظر..
أستمطر دموع البنفسج وبحُلّةِ العطر أُريح عيناي على وسادةِ الصّبح لأستيقظ ليلاً..
أُكمِل جنوني \ أستلّ من هاجسي هذياني، أُلطّخ جوفي بـِ آيس كريم العذاب....
أُسيّج عواطفي الآن بـِ طوق الفقاقيع.. أُودّع نفسي بِمساء الطّيف...
ألتقط صخبي من باحةِ قلبي وأركل تمرّدي خلفَ جسدِ الفجر لأشرق وحكايات الشّمس على تلالِ القمر... أتنفّس رائحته فأستريح بـِ خجلي.. ركنتُ على كتفِ القمر علّني أهدأ قليلاً من ثورتي..
أيا قمـر.. ما بي أرتعش كلّما بادلتُك النّظرات؟ أهو الحُبّ يغمرني؟ أم أن التّيم يأسرني..
لُفّ شريط الورد المعقود برحيقكَ على خاصرة حُبّي، وناظر مقلتيّ الخجلة، ألا تراها حمراء اللون؟
ما هذا؟؟؟ أتسمع الألحان يا قمري؟ إنّها ضحكات قلبي.. ألا ترى إيقاعَ همسي يدعوكَ للرّقصِ على دقّات نبضي؟
ما الذي يُشغلك عنّي؟ بمَ تفكّر؟ أين تسرح؟ ألا تراني أجمع أنفاسي؟ فإنّي أراها ضائعة في ملامح النّسيان..
ما بينَ أشهب صمتي ودُهْم كلمي أُصافح الرّوح وأتنهّد بنبضِ حسّي..
أُنظّف الذّاكرة وأُرتّب أفكاري المُتبقّية على رفّ ذكرياتي...
لن أهدم ما مضى، فإنّه تاريخي الذي ينفخ في أرجاءِ ضلوعي هواءً دافئًا يُجبرني على الاستنشاق بإغفاءةِ الميلاد...
أكتُب وقتي طقسًا رماديًّا يُمارس اللهو مع القدر تحتَ أسقف آيات الكون،
أنا أفقه ما أكتُب جيّدًا، صحيح أنّني ساذجة الاختيار في بعضِ الابتسامات الا أنّني لا أحتكر الحزن أبدًا، أُعطيهِ حريّة الشّوق بـِ تَلبّس الرّوح.. أَتركهُ يتضلّع قلبي ويتخلّق في غشائهِ المُلطّخ بالوجع وأَدعهُ يعوم في بحرِ أمنياتي وأن يتورّد تنهدات أحلامي بجميعِ فصول البياض... وأَزفّهُ عطفًا بأقداحِ الودّ وأسكُبه شمسًا في طبقِ السّماء فينتكس الكون أنينًا..
مهلاً.. تُعارك الرّياح السّماء فتبكي الدّماء النازفة جراحًا وأرصِفة البقاء تُخَلَّد بـِ ترنّحِ الحجارة وتُلوَّن الصّخور تتقاذف في أنهارِ العناء وتشُقّ السّهام صدر القمر فتتجوّل دموعه الفضاء وتحتضر من الدّاء القاتل، وترتدي النّجوم زيًّا أسودًا حِدادًا على قمر الأحياء وتُكحَّل الكواكب بموتِ الهجير..
تُهاجر العصافير السّماء فلا وطن دون قمر ولا هيام دون سهر وتُسدل ستارة العشقِ برحيلِ السّمر...
أيا قاتل القمر... ما لون الجراح التي رسمتها؟ أسود كعينيكَ الشّاحبتين؟
ومن قال لكَ ان تُبرز الكون ظلامًا؟ من قال لكَ أن تطفئ السّماء إخمادًا؟
لمَ محوتَ لوحة الجمال بريشةِ الفناء؟
كُلّ من خُلق يبكي ألمًا، كل من خُلق يصرخ وجعًا،
كل من خُلق ينتظر أملاً بعدما لَوّحتَ بمناديل العزاء...

تبًّا لـِ لياليكَ السّوداء، آآآآهٍ ومن بقي لي سندًا بعدما سافر قمري لـِ آلِ الأموات..
تبًّا لصوتِ النّحيب من بين الأصوات...
أقتات فتات الصّبر بجميعِ الأرجاء، ميتةٌ أنا وجميع من حولي أحياء!

{}

 



Add a Comment

أحمد القيسي من المملكة العربية السعودية
12 مايو, 2009 04:55 م
تهطل كلماتك على يباس المشاعر فتخضر

مبدعة يا إسراء ,, أتابعك
esra2mohamed من فلسطين
16 مايو, 2009 10:31 م
القدير \ أحمد القيسي

أتيتَ بزمزمِ عطر رشقتَ نبضي به...
شكرًا لِ حضوركَ الجميل يا طيب
ولكَ تحيّة من ذات الرّوح والتّقدير.